السيد المرعشي

375

شرح إحقاق الحق

في عالم الامكان مكان لما ذكرنا من اتفاق ساير قريش على ذلك مع استعمالهم لأكثر الأنصار ، وأما سادسا فلا ن قوله : إذ هو معصية كبيرة توجب انثلام العصمة مناف لما حققه سابقا من أن صدور المعصية لا يوجب الخلل في ملكة العصمة فتذكر وتدبر وأما سابعا فلأن قوله : قلنا : قد ذهبتم وسلمتم أن عليا كان أشجع من أبي بكر وأصلب منه في الدين وأكثر منه قبيلة الخ مدخل بأنا قلنا : إنه أشجع من نفس أبي بكر والآحاد من شجعان الدنيا لا من جميع الناس مجتمعا مزدحما عليه وإلا لزم انثلام عصمة النبي ( ص ) في عدم قتل الكافر في أول الأمر ، ثم عام الحديبية ( 1 ) حيث صالح معهم مع وجود من معه من علي ( ع ) وخلق كثير من الصحابة حتى أبي بكر الشجاع وعمر المقدام ، والجواب الجواب ، بل كان توقف علي ( ع ) عن الحرب مع هؤلاء المتظاهرين ( 2 ) بالاسلام أظهر في الصواب كما لا يخفى على أولي الألباب ، وكذا قلنا : إن بني هاشم كانوا أكثر قبيلة من تيم لا من جميع طوايف قريش الذين اجتمعوا على خلافة أبي بكر عداوة لعلي ( ع ) حتى روي أنه لهذه العداوة كان مع علي منهم في حرب صفين خمس نفر من قريش وهم محمد بن أبي بكر ( 3 )